العظيم آبادي
165
عون المعبود
وفي فتح الباري : الذؤابة ما يتدلى من شعر الرأس انتهى . وهو المراد من الباب ( قال أحمد ) أي ابن حنبل ( كان ) أي عثمان بن عثمان ( قال ) أي عثمان ( عن القزع ) بفتح القاف والزاي ثم المهملة جمع قزعة وهي القطعة من السحاب وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعا تشبيها بالسحاب المتفرق ( والقزع أن يحلق رأس الصبي الخ ) هذا التفسير من كلام نافع كما في رواية مسلم قال النووي : الأصح أن القزع ما فسروه به نافع وهو حلق بعض رأس الصبي مطلقا ، ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه والصحيح الأول لأنه تفسير الراوي وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به . قال الحافظ : إلا أن تخصيصه بالصبي ليس قيدا . قال النووي : وأجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها وهي كراهة تنزيه ، وكرهه مالك في الجارية والغلام مطلقا . وقال بعض أصحابه لا بأس به في القصة أو القفا للغلام . ومذهبنا كراهته مطلقا للرجل والمرأة لعموم الحديث انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . وحكي في صحيح مسلم التفسير من كلام نافع وفي رواية من كلام عبيد الله بن عمر . وفي البخاري وما القزع فأشار لنا عبيد الله قال إذا حلق الصبي ترك ها هنا شعر وها هنا وها هنا فأشار عبيد الله إلى ناصيته وجانبي رأسه ، فقيل لعبيد الله فالجارية والغلام ؟ قال لا أدري هكذا قال الصبي . قال عبيد الله فعاودته فقال أما القصة والقفا للغلام فلا بأس بهما ولكن القزع أن يترك بناصيته شعر وليس في رأسه غيره وكذلك شق رأسه هذا أو هذا . ( نهى عن القزع وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابة ) هكذا جاء تفسير القزع في هذا الحديث ، والصحيح ما فسر به نافع كما قال النووي : وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر هذا الحديث . ما أعرف الذي فسر القزع بذلك ، فقد أخرج أبو داود من حديث أنس كانت لي ذؤابة فقالت أمي لا أجزها الحديث انتهى . والحديث سكت عنه المنذري .